الشيخ محمد تقي الآملي
10
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
بشرط الإمام كما هو المشهور ، وقد ادعى عليه الإجماع ، وهل فيه الخمس على السالب ، قولان ، المحكي عن التذكرة هو العدم معللا بأنه عليه السّلام قضى بالسلب للقاتل ولم يخمس السلب ( والأقوى ) وجوب الخمس فيه لاندراجه تحت اسم الغنيمة بالمعنى الأخس وان اختص بالسالب ، ولا منافاة مع قضائه عليه السّلام بالسلب للقاتل ، حيث إن الراوي لم يحك إخراج الخمس عنه لا انه حكى عدم إخراجه ، ومعنى كونه للقاتل هو عدم شركه سائر المقاتلين فيه لا عدم وجوب الخمس فيه . ( الرابع عشر ) الظاهر وجوب إخراج الخمس فيما عدا السلب بعد إخراج السلب منه أولا - كما تقدم في المؤنة والجعائل ونحوهما وهذا ظاهر . ( الثاني ) ( 1 ) من السبعة التي يجب فيها الخمس ( المعادن ) ( 2 ) والكلام في هذا القسم يقع تارة في تحديد المعدن وتفسيره ، وأخرى في حكمه بعد تبين حقيقية ( اما الأول ) فاعلم أن المعدن اسم مكان من العدن بمعنى الإقامة ، سمي بذلك لإقامة أهله فيه دائما ، أو بمعنى النبات - سمى به لا نبات اللَّه سبحانه فيه جوهرها وأنبته اللَّه في الأرض حتى عدن فيها - أي نبت - وقد حد بتحديدات لا يسلم شيء منها عن المناقشة ، فعن بعض هو ما خرج عن حقيقة الأرضية ولو بخاصية زائدة عليها ( ولا يخفى ) صدق هذا الحد على ما ليس بمعدن قطعا ( وعن التذكرة ) ان المعادن كلما خرج من الأرض مما يخلق فيها من غيرها مما له قيمة ( والأولى ) إحالة ذلك إلى العرف ، وحيث إن الموكول إلى نظرهم قد ينتهي إلى حد يقع الشك فيه من جهة الشك في الصدق لا المصداق فيكون الأصل فيه هو العدم لأجل البراءة من جهة الشك بالنسبة إلى المشكوك في أصل التكليف لانحلال التكليف إلى المتعددات حسب تعدد موضوعه ، فالشك في حكم المشكوك كونه معدنا شك في أصل التكليف فيصير من قبيل الدوران بين الأقل والأكثر الاستقلاليين الجاري فيه البراءة بالاتفاق ، ولا فرق بعد صدق الاسم عليه عرفا بين كونه في باطن الأرض أو في ظاهرها ، وبين ان يكون منطبعة بانفراده كالذهب والفضة والرصاص والصفر